الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

19

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

عجيبا " نسأل اللَّه تعالى ذلك بفضله وكرمه . وفيه عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد عليه السّلام أنه قال : " من مات منكم على هذا الأمر منتظرا كان كمن هو في الفسطاط الذي ( 1 ) للقائم ( عج ) " . وفيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال ذات يوم : " ألا أخبركم بما لا يقبل اللَّه عز وجل من العباد عملا إلا به ؟ فقلت : بلى ، فقال : شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ، والإقرار بما أمر اللَّه ، والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا يعني الأئمة خاصة ، والتسليم لهم ، والورع والاجتهاد والطمأنينة والانتظار للقائم ( عج اللَّه تعالى فرجه ) . ثم قال : إن لنا دولة يجيء اللَّه بها إذا شاء . ثم قال : من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر ، وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق ، وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه ، فجدّوا وانتظروا هنيئا لكم أيّتها العصابة المرحومة " . وفيه عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال : " اسكنوا ما سكنت السماوات والأرض - أي لا تخرجوا على أحد - فإنّ أمركم ليس به خفاء ، إلا أنّها آية من اللَّه عز وجل ليست من الناس ، إلا أنّها أضوء من الشمس لا تخفى على برّ ولا فاجر أتعرفون الصبح ؟ فإنها كالصبح ليس به خفاء " . وفيه عن مالك بن أعين الجهني قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول : " كلّ راية ترفع ، أو قال تخرج قبل قيام القائم ( عج ) فصاحبها طاغوت " وفي ذكر سند الصحيفة السجادية على منشيها آلاف الثناء والتحية . . إلى أن قال ، قال ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " ما خرج ولا يخرج منّا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقا إلا اصطلمته البلية ، وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا " .

--> ( 1 ) كان كمن في فسطاط القائم عجل اللَّه تعالى فرجه ( نسخة بدل ) . .